السياحة الداخلية والخارجية

البتراء هي الأكثر تضررًا من الخسائر السياحية في ظل جائحة كورونا

البتراء

تعرض القطاع السياحي في محافظة معان إلى ضربة قاسية بسبب الإجراءات المتخذة للحد من تفشي وباء كورونا، وإن خسائر القطاع السياحي غير مسبوقة على مدى عقود، وأدى انتشار فيروس كورونا في أغلب دول العالم إلى تأثيرات سياحية اقتصادية كبيرة وهو ما أثر بطبيعة الحال على القطاع السياحي وما يتصل به من مؤسسات وشركات وأيدٍ عاملة.

كما وأكّد رئيس جمعية أصحاب الفنادق السياحية في البترا طارق الطويسي، أن الأمر لا يتعلق فقط بتفشي الوباء، بل بإجراءات حظر التجول، وحالات الطوارئ، والحجر المنزلي، التي بدأت الدولة بتطبيقها؛ ما ادى إلى إغلاق المنافذ أمام السياحة والتي تعتبر وصفها بديلاً جزئياً قد يخفف من كارثية خسائر توقف حركة السفر بصورة شبه مطلقة بين دول العالم وإيقاف السياحة الخارجية والداخلية.

ويؤكد الطويسي أن القطاع السياحي في البترا يمر بظروف استثنائية وأزمة قاهرة، قد تؤدي إلى إغلاق المنشآت الاستثمارية السياحية فيها وتسريح عامليها، نتيجة توقف العمل والحركة بهذا القطاع الحيوي والمهم.

وقال الطويسي إن البترا هي الأكثر تضرراً الآن والتي شكلت مساهمة قطاع السياحة في ناتجها المحلي وأردف أن هناك تقديرات رسمية تذهب إلى أن مساهمة قطاع السياحي تبلغ 14 % من الناتج المحلي الإجمالي ، الذي تجاوز 42 مليار دولار للعام 2018 ، والذي ارتفع الدخل السياحي فيه بنسبة 29 % مقارنة بالأعوام الماضية . إضافة إلى أن الأرقام الصادرة عن البنك المركزي الأردني، تؤشر الى ان الدخل السياحي حقق ارتفاعا كبيرا تجاوز خمسة مليارات دولار . وان مؤشرات الأداء السياحي قد أظهرت أيضا نموا خلال عام 2018 في أعداد السياح، وسياح المبيت، والمجموعات السياحية، وعوائد دخول المواقع الأثرية، وبنسب لافتة وذلك مقارنة بعام 2017 .

واختتم الطويسي حديثه بالقول: يجب أن ننبه إلى أن انهيار القطاع السياحي في البترا منذ بداية الأزمة والتي تسببت في عجز هذه الاستثمارات عن تسديد الالتزامات المادية المترتبة عليها جراء انتشار فيروس كورونا وإغلاق الحدود وتعليق الرحلات الجوية وفرض حظر التجوال وإلغاء فعاليات عديدة، ومنع التجمعات العامة.

وكانت جمعية أصحاب الفنادق السياحية في البترا أصدرت بيانا، قالت فيه إن انعكاسات خسارة قطاع السياحة تتعلق بخسارة وظائف العاملين بقطاع السياحة، وخسارة فرص ومشاريع العمل المرتبطة بشكل غير مباشر بالسياحة وفي إطار ذلك أثر إيقاف وإغلاق المنافذ الحدودية والجوية على قطاع السياحة سيختلف من دولة لأخرى حسب مدى أهمية هذا القطاع لاقتصادها، وحسب إمكانياتها المالية والاقتصادية التي يمكن أن تمكنها من تعويض أو التخفيف من الأضرار. لا يخفى أن تأثيرات تفشي كورونا على قطاع السياحة واضحة.

وأكد مستثمرون في القطاع السياحي والفندقي في مدينة البترا أن استمرار عمل منشآتهم بعد أزمة كورونا، بات مهددا استسلاما للظروف الصعبة التي يمر بها هذا القطاع، بعد توقف النشاط السياحي في المملكة والعالم، وسط ارتفاع كلف التشغيل والرسوم والفواتير المترتبة عليها. وأكد أصحاب القطاعات الفندقية، أن تعويضات القطاع السياحي التي تم إعلانها من قبل وزارة السياحة خلال الفترة الماضية، غير كافية ولا تسهم بمساعدة فنادق البترا بالاستمرار بالعمل، ولو بالحد الأدنى. وقالوا إن منشآتهم تعاني من مشاكل وتحديات، منذ إغلاق مدينة البترا الأثرية في منتصف شهر آذار (مارس) الماضي، وتوقف عمل كافة القطاعات السياحية في اللواء، لمنع انتشار فيروس كورونا. وأشار البيان الذي أصدرته جمعية أصحاب الفنادق سابقا، إلى أن وزارة السياحة والقطاعات الرسمية التي لها علاقة بالسياحة في المملكة لم تول قطاع الفنادق الاهتمام اللازم.

ولفت البيان، إلى أن كل الحلول التي وضعت من إعفاء رسوم وبدل إيجار في مجملها لا تشكل (1) % من مصروفات الفنادق في البترا، مؤكدا انه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يقوم أي برنامج للصيانة أو أي إصلاح في البنية التحتية لهذه الفنادق، لعدم وجود مصادر لتغطية هذه الأعباء.

وأوضح البيان أن القروض التي تم الموافقة عليها بفائدة (2 )% يستحق قسطها الأول في شهر تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، متسائلاً، فمن أين يكون هناك إيراد لسد هذه الأقساط؟

واعتبر البيان أنه لا يمكن التعويل على برنامج السياحة الداخلية الذي أعلنته وزارة السياحة، فكيف لمواطن خرج من أزمة «كورونا» وخرج من مصاريف شهر رمضان المبارك وتبعات أخرى أن يقوم بعمل برنامج سياحي لعائلته. ودعا البيان، أن يكون هناك برنامج من قبل وزارة السياحة للمساهمة بنسبة من رواتب الموظفين في فنادق البترا، وأن يدفع الضمان الاجتماعي بدل التعطل لموظفي القطاع، وأن تساهم الوزارة بنسبة في برامج الصيانة والبنية التحتية لهذه الفنادق، من أجل إدامة هذه الاستثمارات الفندقية في البترا. وطالب بتخفيض سقف فاتورة المياه والكهرباء، إلى جانب دراسة موضوع ضريبة الدخل عن العام الماضي والتي يستحق دفعها هذه الأيام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى