أخبار محلية وعالمية

جلالة الملك يوجه رسالة للأردنيين

جلالة الملك يوجه رسالة للأردنيين
جلالة الملك يوجه رسالة للأردنيين

جلالة الملك يوجه رسالة للأردنيين

وجه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم يوم الأربعاء الموافق 7/4/2021 رسالة إلى الشعب الأردني حول التطورات الأخيرة.

و تالياً نص الرسالة:

“بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد. النبي العربي الهاشمي الأمين.

إخواني وأخواتي أبناء الأسرة الأردنية الواحدة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته و بعد:

أتحدث إليكم اليوم و أنتم الأهل و العشيرة و موضع الثقة المطلقة ومنبع العزيمة. لأطمئنكم أن الفتنة وئدت، و أن أردننا الأبي آمن مستقر. و سيبقى بإذن الله عز وجل، آمنا مستقرا، محصنا بعزيمة الأردنيين، منيعا بتماسكهم. و بتفاني جيشنا العربي الباسل وأجهزتنا الأمنية الساهرة على أمن الوطن.

اعتاد وطننا على مواجهة التحديات. و اعتدنا على الانتصار على التحديات. وقهرنا على مدى تاريخنا كل الاستهدافات التي حاولت النيل من الوطن. وخرجنا منها أشد قوة وأكثر وحدة. فللثبات على المواقف ثمن. لكن لا ثمن يحيدنا عن الطريق السوي. الذي رسمه الآباء و الأجداد بتضحيات جلل. من أجل رفعة شعبنا وأمتنا، ومن أجل فلسطين والقدس ومقدساتها.

لم يكن تحدي الأيام الماضية هو الأصعب أو الأخطر على استقرار وطننا لكنه كان لي الأكثر إيلاما. ذلك أن أطراف الفتنة كانت من داخل بيتنا الواحد وخارجه. ولا شيء يقترب مما شعرت به من صدمة وألم وغضب. كأخ وكولي أمر العائلة الهاشمية، وكقائد لهذا الشعب العزيز.

لكنّ لا فرق بين مسؤوليتي. إزاء أسرتي الصغيرة وأسرتي الكبيرة. فقد نذرني الحسين، طيب الله ثراه، يوم ولدت لخدمتكم. ونذرت نفسي لكم، وأكرس حياتي لنكمل معا مسيرة البناء والإنجاز في وطن العز والسؤدد والمحبة والتآخي. مسؤوليتي الأولى هي خدمة الأردن وحماية أهله ودستوره وقوانينه. ولا شيء ولا أحد يتقدم على أمن الأردن واستقراره. وكان لا بد من اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأدية هذه الأمانة.

وكان إرثنا الهاشمي وقيمنا الأردنية الإطار الذي اخترت أن أتعامل به مع الموضوع. مستلهما قوله عز وجل “وَٱلْكَـٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ”.

و قررت التعامل مع موضوع الأمير حمزة في إطار الأسرة الهاشمية و أوكلت هذا المسار إلى عمي صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال. و التزم الأمير حمزة أمام الأسرة أن يسير على نهج الآباء والأجداد. وأن يكون مخلصا لرسالتهم. وأن يضع مصلحة الأردن و دستوره و قوانينه فوق أي اعتبارات أخرى.

وحمزة اليوم مع عائلته في قصره برعايتي.

وفيما يتعلق بالجوانب الأخرى، فهي قيد التحقيق. وفقا للقانون، إلى حين استكماله ليتم التعامل مع نتائجه في سياق مؤسسات دولتنا الراسخة.وبما يضمن العدل والشفافية.

والخطوات القادمة، ستكون محكومة بالمعيار الذي يحكم كل قرارتنا: مصلحة الوطن ومصلحة شعبنا الوفي.

يواجه وطننا تحديات اقتصادية صعبة فاقمتها جائحة كورونا، وندرك ثقل الصعوبات التي يواجهها مواطنونا. ونواجه هذه التحديات وغيرها كما فعلنا دائما متّحدين. يدا واحدة في الأسرة الأردنية الكبيرة والأسرة الهاشمية. لننهض بوطننا وندخل مئوية دولتنا الثانية، متماسكين، متراصين، نبني المستقبل الذي يستحقه وطننا.

وسيبقى الأردن، بهمة النشامى وعزيمتهم وإخلاصهم، شامخا، كبيرا بقيمه وبإرادته وبمبادئه، نبراسنا الحزم في الدفاع عن الوطن، والوحدة في مواجهة الشدائد، والعدل والرحمة والتراحم في كل ما نفعل.

حفظ الله أردننا الأبيّ وحماكم، ويسّر لنا جميعا الخير والسداد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

للاطلاع على مزيد من الأخبار المحلية والعالمية من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى